نوفمبر 27, 2025
أمعاؤك ليست مخصّصة لهضم الطعام فحسب؛ بل لها دور أساسي في المناعة، الصحة النفسية وجودة الحياة عمومًا. كثيرون لا يعطون الأولوية لصحة الجهاز الهضمي إلى أن تظهر مشكلات مثل الانتفاخ، وعسر الهضم، أو الإرهاق. فما المقصود حقًّا بصحّة الأمعاء، وكيف يمكن تحسينها؟
في مستشفى ريم، يؤكّد أطباء الجهاز الهضمي أن رعاية الميكروبيوم المعوي، وهو التريليونات من البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة التي تعيش في أمعائك، قد تُحدث فرقًا كبيرًا في صحتك. والخبر الجيد أنك لست بحاجة إلى علاجات معقّدة؛ إذ يمكنك البدء طبيعيًا عبر عادات يومية بسيطة، واختيارات غذائية أذكى، وتغييرات في أسلوب الحياة.
تشير صحّة الأمعاء إلى توازن وعمل الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي. وتعني الأمعاء السليمة ما يلي:
وعندما يختلّ توازن البكتيريا المفيدة والضارّة، قد تظهر مشكلات مثل الإمساك، الإسهال، الغازات، الانتفاخ، الارتجاع الحمضي، أو حتى حالات مزمنة مثل متلازمة القولون العصبي
باختصار، تأثير جهازك الهضمي يتجاوز المعدة بكثير؛ فهو مرتبط تقريبًا بكل جوانب صحتك.
هل تعلم؟
تغييرات بسيطة في نمط الحياة، مثل 20 دقيقة من المشي يوميًا، قد تحسّن تنوّع بكتيريا الأمعاء.
تحسين صحة الأمعاء لا يتطلّب دائمًا مكمّلات أو أدوية. فيما يلي طرق مدعومة بالعلم لتحسينها طبيعيًا:
1. زيادة تناول الألياف
الألياف تغذّي البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتساعدها على الازدهار. أمثلة:
2. إضافة البروبيوتيك
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة تدعم الهضم والمناعة. مصادرها:
3. تناول أطعمة البريبايوتيك
البريبايوتيك ألياف غير قابلة للهضم تغذّي البكتيريا الصحية. من أفضل مصادرها:
4. الحفاظ على الترطيب
شرب كميات كافية من الماء يساعد على امتصاص المغذّيات وحركة أمعاء سلسة.
5. الحدّ من الأطعمة المصنّعة
كثرة السكريات، والكربوهيدرات المكرّرة، والوجبات الخفيفة المصنّعة قد تخلّ بتوازن ميكروبيوم الأمعاء وتغذّي البكتيريا الضارّة.
6. إدارة التوتر
يؤثر التوتر المزمن سلبًا في الهضم وتوازن بكتيريا الأمعاء. تساعد ممارسات الاسترخاء مثل التأمل، واليوغا، وتمارين التنفّس في دعم التوازن.
7. نومٌ جيّد
يضطرب توازن الأمعاء مع أنماط النوم السيئة. استهدف 7–9 ساعات من النوم المريح كل ليلة.
8. النشاط البدني المنتظم
يعزّز النشاط الحركي حركة الأمعاء ويزيد تنوّع الميكروبات. حتى المشي السريع يدعم الهضم ويقلّل الانتفاخ.
الجدول الآتي يساعدك على اختيار أطعمة صديقة للأمعاء:
| الفئة | أفضل الاختيارات لصحة الأمعاء | الفوائد |
| البروبيوتيك | الزبادي، الكفير، الكِمْتشي، الميسو | يضيف بكتيريا نافعة للأمعاء |
| البريبايوتيك | الثوم، البصل، الهليون، الموز | يغذّي البكتيريا الجيدة |
| الأطعمة عالية الألياف | الحبوب الكاملة، العدس، البروكلي | يحسّن الهضم |
| البوليفينولات | الشاي الأخضر، زيت الزيتون، التوت | يخفّف الالتهاب |
| الترطيب | الماء، شاي الأعشاب | يحافظ على سلاسة الهضم |
هل تعلم؟
قد تساعد الأمعاء السليمة في تنظيم اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب.
تفيد الطرق الطبيعية كثيرًا، لكن استمرار الأعراض يستلزم التقييم الطبي. إذا واجهت انتفاخًا مزمنًا، أو ألمًا بالبطن، أو تغيّرًا في عادات الإخراج، فاستشر طبيب الجهاز الهضمي في مستشفى ريم.
ومن خلال الفحوصات الصحية، يمكن للأطباء تقييم صحة جهازك الهضمي، وطلب اختبارات مثل تحليل البراز أو تحاليل الدم، ووضع خطة رعاية شخصية—للتعامل مع المشكلة قبل تحوّلها إلى مضاعفات طويلة الأمد.
الخلاصة
كيف تحسّن صحّة أمعائك طبيعيًا؟ ابدأ باختيار الأطعمة المناسبة، اعتماد عادات يومية بسيطة، تقليل التوتر والاهتمام بالنوم والرياضة. تذكّر أن صحّة أمعائك لا تتعلق بالهضم فحسب—بل ترتبط بالمناعة، والصحة النفسية، وصحتك البدنية على المدى الطويل.
في مستشفى ريم، يقدّم أطباء طب الأسرة والجهاز الهضمي إرشادًا متخصصًا وفحوصات صحية تساعدك على تحسين صحّة أمعائك وصحتك العامة. خطوات صغيرة—مثل تعديل النظام الغذائي أو المشي يوميًا—قد تُحدث فرقًا كبيرًا لجهازك الهضمي… ولحيا