21 يوليو، 2026
كانت النوبات القلبية تُعتبر في السابق مرضًا يصيب كبار السن، لكن البيانات الحديثة تُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات النوبات القلبية لدى من هم دون سن الأربعين، خاصةً في الدول سريعة النمو مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويشير أطباء القلب في أبوظبي إلى أن الشباب يمثلون حاليًا ما يقارب خمسة عشر إلى عشرين بالمئة من إجمالي حالات النوبات القلبية، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات.
عالميًا، واحد من كل خمسة مرضى يصابون بنوبة قلبية يكون عمره أقل من أربعين عامًا، ويستمر هذا الاتجاه في الارتفاع بمعدل يقارب اثنين بالمئة سنويًا.
وفي مستشفى ريم، لاحظ فريق أمراض القلب لدينا زيادة واضحة في أعداد الشباب من المواطنين والمقيمين الذين يراجعون الطبيب بسبب ألم في الصدر، أو أمراض قلبية مبكرة، أو انسدادات في الشرايين التاجية، وغالبًا من دون أي أعراض سابقة.
هذا التوجه المتزايد يسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لرفع مستوى الوعي، وإجراء الفحوصات المبكرة، والوقاية، خاصةً لكل من يبحث عن أعراض أمراض القلب لدى الشباب، أسباب ألم الصدر، النوبة القلبية تحت سن الأربعين في الإمارات، وفحوصات القلب في أبوظبي.
إن مزيج نمط الحياة الحديث، العوامل الوراثية والأمراض المزمنة يسرّع من ظهور أمراض القلب في سن مبكرة. كما أن طبيعة عوامل الخطورة في دولة الإمارات تجعل الشباب أكثر عرضة للإصابة.
1. نمط الحياة الخامل
تشير الإحصاءات إلى أن نحو ستة وثلاثين بالمئة من البالغين في الإمارات غير نشطين بدنيًا، مما يساهم في:
تصلب الشرايين المبكر
ارتفاع الكوليسترول الضار LDL
ارتفاع الدهون الثلاثية
مقاومة الإنسولين
وكل ذلك يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بنوبة قلبية مبكرة قبل سن الأربعين.
2. التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب
وهو عامل خطورة رئيسي في الإمارات
وفقًا للجهات الصحية في الدولة، فإن معدلات التدخين بين الشباب في ازدياد، خاصةً مع انتشار السجائر الإلكترونية. حيث يؤدي النيكوتين وبخار التدخين الإلكتروني إلى:
تلف الأوعية الدموية
زيادة الالتهابات
تسريع ترسّب الدهون وتكوّن اللويحات داخل الشرايين
مما يجعل التدخين من أهم أسباب النوبات القلبية لدى الشباب.
3. ارتفاع ضغط الدم غير المشخّص
وهو شائع لدى من هم دون الأربعين
تُظهر الدراسات أن خمسة وعشرين بالمئة من البالغين تحت سن الأربعين يعانون من ارتفاع ضغط الدم دون علمهم. وحتى الارتفاع البسيط في الضغط قد يؤدي إلى:
تلف صامت في الشرايين
إجهاد عضلة القلب
زيادة خطر التوقف القلبي المفاجئ
4. ارتفاع الكوليسترول
يُصيب فرط كوليسترول الدم العائلي شخصًا واحدًا من كل مئتين وخمسين شخصًا، ويسبب ارتفاعًا خطيرًا في الكوليسترول الضار منذ سن مبكرة. وإذا لم يُعالج، فإنه قد يزيد خطر الإصابة بنوبة قلبية قبل سن ثلاثين إلى أربعين عامًا بما يصل إلى مئة ضعف.
5. السكري ومقدمات السكري
وهما شائعان جدًا في الإمارات
نظرًا لكون الإمارات من أعلى دول العالم في انتشار السكري:
نحو واحد من كل خمسة بالغين مصاب بالسكري
عدد كبير من الشباب يُصابون بمقدمات السكري قبل سن الخامسة والثلاثين
وهاتان الحالتان تضاعفان أو تزيدان خطر الإصابة بأمراض القلب لدى من هم دون الأربعين بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات.
6. السمنة وسوء التغذية
الوزن الزائد، خصوصًا الدهون المتراكمة في منطقة البطن، يؤدي إلى:
ارتفاع ضغط الدم
الإصابة بالكبد الدهني
ارتفاع الكوليسترول
متلازمة الأيض
وكلها عوامل ترفع بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
7. التوتر الشديد والإرهاق وقلة النوم
يعاني المهنيون الذين يعملون لساعات طويلة من:
ارتفاع هرمون الكورتيزول
ارتفاع ضغط الدم
زيادة اضطراب نبضات القلب
وتشير الدراسات إلى أن التوتر المزمن في العمل يزيد خطر الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة تتراوح بين أربعين وخمسين بالمئة.
8. العوامل الوراثية
إذا أُصيب أحد الوالدين أو الأشقاء بنوبة قلبية قبل سن الخامسة والخمسين لدى الرجال، أو قبل سن الخامسة والستين لدى النساء، فإن خطر إصابتك بأمراض القلب المبكرة يرتفع بشكل ملحوظ، حتى في حال عدم وجود أي أعراض.
يبلّغ العديد من المرضى تحت سن الأربعين عن أعراض غالبًا ما يتم تشخيصها بشكل خاطئ أو تجاهلها.
تشمل الأعراض الشائعة:
• ألم في الصدر أو شعور بالضغط أو الضيق
• ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر
• ضيق مفاجئ في التنفس
• تعب شديد أو ضعف عام
• تعرّق مفرط
• غثيان أو عسر هضم
أعراض غير نمطية
وهي أكثر شيوعًا لدى النساء دون سن الأربعين:
• شعور بالحرقان في الصدر
• أعراض تشبه نوبات الهلع
• خفقان القلب
• دوار أو إغماء
• ألم في أعلى البطن
هل تعلم؟
ما يصل إلى ثلاثين بالمئة من الشباب المصابين بنوبة قلبية لا يعانون من ألم الصدر التقليدي، مما يجعل الوعي بهذه الأعراض أمرًا بالغ الأهمية.
يجب على الشباب ضمن الفئات التالية أخذ الأعراض على محمل الجد والتفكير في إجراء فحوصات قلبية مبكرة في أبوظبي:
• المدخنون أو مستخدمو السجائر الإلكترونية بشكل منتظم
• الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة
• المصابون بالسكري أو بمقدمات السكري
• البالغون الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول
• من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة
• الأشخاص الذين يعملون في وظائف عالية التوتر
• المصابون بارتفاع ضغط الدم
• الرياضيون الذين قد يعانون من اعتلال عضلة القلب التضخمي غير المشخّص
• الأشخاص الذين يشعرون بألم غير مبرر في الصدر أثناء ممارسة الرياضة
يرتبط التوقف القلبي المفاجئ لدى الشباب غالبًا بأمراض قلبية غير مكتشفة، ويمكن اكتشافها من خلال الفحوصات المبكرة.
يوفر مستشفى ريم مجموعة متكاملة من الفحوصات القلبية المتقدمة المصممة لاكتشاف أمراض القلب المبكرة لدى الشباب، قبل أن تصبح الأعراض خطيرة.
• تخطيط القلب الكهربائي للكشف عن اضطرابات نظم القلب
• تخطيط صدى القلب لفحص بنية القلب وقوة الضخ
• التصوير الطبقي المحوسب للشرايين التاجية للكشف عن الانسدادات
• اختبار الجهد أو اختبار المشي على السير
• جهاز هولتر لمراقبة نظم القلب لمدة أربع وعشرين إلى ثمانٍ وأربعين ساعة
• فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية
• إنزيمات القلب وفحوصات التروبونين
• فحوصات الدهون في الدم، السكر التراكمي والفحوصات الأيضية
هل تعلم؟
تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى ثمانين بالمئة من أمراض القلب المبكرة يمكن الوقاية منها من خلال الفحوصات المناسبة وتغيير نمط الحياة.
لسنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن النساء دون سن الأربعين يتمتعن بحماية طبيعية من النوبات القلبية بفضل التأثير الإيجابي لهرمون الإستروجين على القلب والأوعية الدموية. ورغم أن الإستروجين يوفر بالفعل قدرًا من الحماية، فإن البيانات العالمية والإقليمية الحديثة تُظهر أن هذه الحماية ليست مطلقة. في الواقع، أصبحت أمراض القلب السبب الأول للوفاة بين النساء حول العالم، كما أن معدلات النوبات القلبية لدى النساء في سن مبكرة تشهد ارتفاعًا مستمرًا.
غالبًا ما تظهر أعراض أمراض القلب لدى النساء الأصغر سنًا بشكل مختلف، حيث قد تشمل:
• أعراض خفيفة أو غير واضحة
• ألمًا غير نمطي في الصدر لا يشبه أعراض النوبة القلبية التقليدية
• تأخرًا أو خطأً في التشخيص، نظرًا لأن أمراض القلب المبكرة كثيرًا ما يتم تجاهلها في هذه الفئة العمرية
وتُظهر الأبحاث أن النساء دون سن الخامسة والخمسين أكثر عرضة من الرجال للتشخيص الخاطئ عند ظهور أعراض قلبية.
توجد بعض الحالات التي تزيد بشكل ملحوظ خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى النساء دون الأربعين، ومنها:
• متلازمة تكيس المبايض (PCOS): حيث تكون النساء المصابات بها أكثر عرضة بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات للإصابة بمتلازمة الأيض، والسكري، وأمراض القلب المبكرة.
• أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتي تزيد خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى خمسين بالمئة بسبب الالتهاب المزمن.
• مضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والتي تضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلًا، حتى بعد سنوات من الحمل.
يجب على النساء اللواتي يعانين من تعب غير مبرر، أو خفقان القلب، أو ضيق في التنفس، أو انزعاج في الصدر، أو ضغط في أعلى البطن، عدم تجاهل هذه الأعراض أو اعتبارها ناتجة عن التوتر أو القلق.
الفحص القلبي المبكر ضروري للغاية، حيث إن التشخيص في الوقت المناسب يُحسن النتائج بشكل كبير ويمنع المضاعفات على المدى الطويل.
يُعد التأثير طويل الأمد لعدوى كوفيد 19 على القلب والأوعية الدموية من العوامل الناشئة والمهمة في ظهور أمراض القلب المبكرة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بكوفيد 19 قد يعانون من التهاب مستمر في عضلة القلب، أو زيادة قابلية تكوّن الجلطات، أو تلف في بطانة الأوعية الدموية.
وأشارت الأبحاث إلى أن المرضى بعد التعافي من كوفيد 19 لديهم خطر أعلى بنسبة تتراوح بين أربعين وستين بالمئة للإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، واضطرابات نظم القلب خلال السنة الأولى بعد الإصابة، خاصةً لدى البالغين دون سن الخامسة والأربعين.
وفي دولة الإمارات، يلاحظ أطباء القلب زيادة في أعداد الشباب الذين يراجعون بسبب ألم الصدر، أو خفقان القلب، أو انخفاض القدرة على تحمل الجهد البدني بعد عدة أشهر من التعافي من كوفيد 19. ويمكن لهذا التأثير الفيروسي أن يسرّع عدم استقرار اللويحات داخل الشرايين، مما يجعل الشباب أكثر عرضة للتوقف القلبي المفاجئ، وأمراض القلب المبكرة، والنوبات القلبية تحت سن الأربعين، خاصة عند وجود عوامل خطورة إضافية مثل التدخين، وارتفاع الكوليسترول، أو السكري.
لذلك يُنصح بشدة بإجراء فحوصات قلبية مبكرة لكل من يعاني من ألم مستمر في الصدر، أو تعب، أو ضيق في التنفس، أو خفقان القلب بعد الإصابة بكوفيد 19.
يُنصح بحجز موعد مع طبيب القلب في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
• ألم في الصدر أثناء المجهود
• ضيق غير مبرر في التنفس
• خفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته
• ارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية
• ارتفاع قراءات ضغط الدم
• تعب مستمر دون سبب واضح
• وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة
• الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري
وحتى في حال عدم وجود أعراض، يُوصى بإجراء فحص قلبي وقائي للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وعشرين وثلاثين عامًا في حال وجود عوامل خطورة.
تشهد النوبات القلبية تحت سن الأربعين تزايدًا ملحوظًا في دولة الإمارات، إلا أن الوقاية منها ممكنة إلى حد كبير. ومن خلال فهم عوامل الخطورة، والتعرف على الأعراض المبكرة، والالتزام بالفحوصات الدورية، يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب المبكرة بشكل كبير.
في مستشفى ريم، يقدّم أطباء القلب المتخصصون:
• تقييمًا علميًا قائمًا على الأدلة لأمراض القلب
• فحوصات وتشخيصات متقدمة
• خططًا مخصصة لإدارة عوامل الخطورة
• إرشادات طبية ونمط حياة صحي
قلبك يستحق رعاية استباقية، لا علاجًا بعد حدوث المشكلة.